• ×

04:50 صباحًا , الخميس 19 أكتوبر 2017

مي العصيمي
بواسطة  مي العصيمي

الإرهاب الى الموطن الأصلي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.



.

في زمن ما كان يمارس الإرهاب بطرق أكثر وحشية مما نراه الآن من اقتتال طائفي جر خلفه دمار ومشاهد قاسية ولكن ليست بمثل قسوة ماكان الإسلام كان دائماً مايرفع راية السلام وإن خاض حرباً خاضها بكل شرف وأخلاق دون المساس بالقيم والمبادئ ولاحتى القوانين الدولية التي عرفناها بالأمس ونقضها مؤسسوها !!
لأن تلك القيم والمبادئ كانت منبثقة من الشرع الحكيم الذي احترم حق الإنسان ودمه وصان عرضه وعرّف الإنسانية بمعانيها الرائعة ..
يصف المستشرق الشهير جوستاف لوبون بشاعة الحروب الصليبية قائلاً "وكان سلوك الصليبين حين دخلوا القدس غير سلوك الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه نحو النصارى حين دخلها منذ بضعة قرون حيث عقد الصليبيون مؤتمراً أجمعوا فيه على إبادة جيمع سكان القدس من المسلمين واليهود وخوارج النصارى الذين كان عددهم نحو ٦٠ الف فأفنوهم عن بكرة أبيهم خلال ٨ أيام ولم يستثنوا منهم امرأة ولاولداً ولاشيخاً ..
حاضر اليوم من احتلال وقهر وظلم جعل مايحدث سبباً في قفزة قلة من السفهاء إلى الإقتتال دون الإمتثال بالقيم والمبادئ الإنسانية وضياع مفهوم الجهاد بصورته الشرعية زاد من أعداد المراهقين في الإلتحاق إلى مراكب التنظيمات الإرهابية لرفع الظلم وتحقيق الشهادة على غير علم مما أعطى للإسلام صورة مغايرة لحقيقته أمام الغرب حيث توالت الهجمات الإعلامية على الإسلام وتشويه قيمه وتعاليمه !
وتحويله في ذاكرة المسلمين قبل الكافرين به من دين الرحمة والسلام إلى دين الإرهاب!
إن القتل وارتكاب الجرائم يبقى بصورة واحدة ومفهومٍ واحد غير أني فقط بصدد استدعاء شواهد الماضي على نشأة ومكان وزمن "الإرهاب" حيث أن الإسلام كان بعيداً كل البعد عن أرض المعركة لنا التاريخ يحفظ حق الرد ويبين حقيقة الإرهاب ومواطنه الأصلية !
الشاهد الأول :
في عام 1937م كان العالم يغص بمشاهد العنف والقتل والدمار مذبحة نانجنغ في الصين على يد الجيش الياباني حيث تم تصفية الجنود الصينيون حيث أنه بعد دخول الجيش الياباني إلى المدينة قام الجنود الصينيون بخلع ملابسهم العسكرية والإختباء بين المدنيين نتيجة ذلك قرر الجيش الياباني بتصفية كل من يشتبه به وإعدامه على الفور لاوجود لقانون يردع ضباظ الجيش الياباني هذا التهاون كان حصيلته اغتصاب 20,000 امرأة من الفتيات أو النساء أو العجائز وبعد الإغتصاب يتم تشويه جسم الفتاة ثم قتلها بوضع حربة أو عصاة خيزران في الأماكن الحساسة بجسمها ذكر جون رابي في أحد مذكراته ( في أحد جولاتي في المدينة نلاقي جثث كل 100-200 متر وكأنت تبدو الجثث وكأنها أصابتها رصاصة من الخلف في مكان الظهر أي بمعنى أنه تم قتلهم وهم يحاولون الهرب وشاهدت بأم عيني نهب الجيش الياباني للمحلات التجارية )
أكمل الجيش اليابان مجازره دون رحمة حيث في أحد المرات قامت مسابقة بين جنراليين تنافاسا في مابينهم من يقتل أسرع من الآخر فتم قتل 200 شخص بقطع رؤسهم فقط لأجل مسابقة !!!!
أيضاً من الأحداث المروعة كان يتم تجميع الأسرى ومن ثم جعلهم يمشون على ألغام أرضية ومن ثم صب الغازولين عليهم وإحراقهم أحياء ومن بقي حياً يقتل عن طريق الحربة في هذه الحرب يقدر بعض المؤرخون أعداد القتلى فيها أنها بحوالي مائتين إلى مائتين وخمسون ألف شخص !!
هذه الحرب كانت إحدى الجرائم التي لم تعاقب عليها اليابان حتى الآن !
الشاهد الثاني :
وهي الأشهر عالمياً الهجوم النووي على هيروشيما وناجازاكي حيث شنت الولايات المتحدة ضد الإمبراطورية اليابانية
في نهاية الحرب العالمية الثانية قامت الولايات المتحدة بقصف هذه المدينتين بإستخدام قنابل نووية حيث قتلت هذه القنابل مايصل إلى 140,000 شخص في هيروشيما و 80,000 في ناجازاكي حيث مات مايقرب من نصف هذا الرقم في نفس اليوم الذي تمت فيه التفجيرات ومن بين هؤلاء مات 15-20٪ متأثرين بجروح أو بسبب آثار الحروق وأيضاً الحروق الإشعاعية يضاعفها الأمراض وسوء التغذية والتسمم الإشعاعي ومنذ ذلك الحين توفي عدد كبير بسبب سرطان الدم نتيجة التعرض للإشعاعات المنبثقة من القنابل وكان معظم الوفيات من المدنيين !!
الشاهد الثالث :
إبادة الهنود الحمر لقد تعرض الهنود الحمر في القرون الأربعة الماضية إلى سلسلة من حروب الإبادة بمختلف الوسائل لقد كان عدد السكان الأصليين في الأمريكتين يبلغ 150 مليون نسمه ينتمون إلى 400 قبيلة أين هم الآن ؟؟
لقد تمت إبادتهم بالكامل ومحو تاريخهم وآثارهم ولم يبق منهم الآن أكثر من مليون انسان فقط !!
الشاهد الرابع :
مجزرة البوسنة والهرسك
في بداية تسعينيات القرن الماضى اتجهت الأنظار نحو أكبر دول البلقان و هي يوغوسلافيا الدولة التى حكمتها الشيوعية منذ الحرب العالمية الثانية و نجحت فى دمج الدول السبع (صربيا – كرواتيا – البوسنة و الهرسك – سلوفينيا - الجبل الأسود – مقدونيا – كوسوفو) في دولة واحدة تعد من أقوى دول منطقتها تحت قيادة الزعيم اليوغوسلافي يوسيب بروز تيتو. بوفاة هذا الرجل بدأت الحركات القومية في هذه الدول بالظهور, و علت الأصوات بالإستقلال عن يوغوسلافيا. بدأت سلوفينيا بالإنفصال عام 1991, أتبعتها كرواتيا ثم مقدونيا, و عندما أظهر مسلموا البوسنة النية فى الإنفصال عارضهم صرب البوسنة بقيادة رادوفان كارادجيتش الموالين للعاصمة الصربية بلجراد و هددوهم بالإبادة إذا إنفصلوا عن جمهورية يوغوسلافيا!
و بالفعل أعلنت البوسنة و الهرسك الإنفصال عن يوغوسلافيا في مارس 1992 بعد أن وافق 99% من مسلمي البوسنة في إستفتاءٍ شعبي على هذا القرار و من هنا بدأ العدوان ثلاث سنوات بدأت فى إبريل من عام 1992 و حتى نوفمبر 1995 شهدت البوسنة و الهرسك أبشع جريمة في هذا القرن بعد الحرب العالمية الثانية هذه بعض الأرقام التى نتجت عن حرب البوسنة و الهرسك و إعتداء الصرب الأرثوذكس و الكروات الكاثوليك على مسلمي البوسنة و الهرسك:

أكثر من 200.000 قتيل -
إثنان مليون لاجئ و نازح - أي نصف السكان -
60000 حالة إغتصاب-
أكثر من 26 مذبحة ضد مسلمي البوسنة -المعروف منها فقط هي مذبحة سريبرينيتسا- التى راح ضحيها أكثر من 12.000 مسلم بوسنوي في يوم واحد !!!!
حصار , قصف و تجويع سراييفو العاصمة البوسنية خلال سنوات الحرب الثلاث -
تطهير عرقي لمعظم قرى و مدن البوسنة, و إستبدال المدنيين الصرب مكان المسلمين -
تدمير أكثر من 650 مسجد في مدن و قرى البوسنة و الهرسك, و حرق أكثر من مليون- و نصف كتاب و مخطوطة

كان الهدف الرئيسي هو القضاء على المسلمين و الإسلام من البوسنة و الهرسك بشكل كامل. و إلى يومنا هذا تكتشف المقابر الجماعية و تشيع الجنازات و تقرأ الفاتحة على أرواح الشهداء!!!
الشاهد الخامس:
مأساة الشيشان تمثل هذه الفترة إحدى المراحل الهامة في كفاح الشعب الشيشاني المسلم من أجل الحصول على استقلاله من القبضة الروسية، وتأتي أهمية هذه الفترة بأنها شهدت اعتراف الاتحاد السوفيتي السابق بالحق الشيشاني في الاستقلال وتقرير المصير، ولم تنتزع الشيشان هذا الاعتراف من الدبِّ الروسي بسهولة، فقد ضحى الشعب الشيشاني بالكثير وقاسى من ويلات العنف الروسي ما يصعب احتماله، فقد بلغ إجمالي ضحايا الشيشان 104.000 ضحية من المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال بعد تعرُّضِهِم لعمليات إبادة وحشية، تم فيها استخدام أقسى أنواع الأسلحة المحرمة دولياً !
الشاهد السادس:
مذبحة صبرا وشاتيلا سبتمبر 1982م

قامت بها القوات الإسرائيلية بقيادة (آرييل شارون) الذي عُيَّن رئيس وزراء لإسرائيل لاحقًا، وقد حاصر شارون مخيمي (صبرا وشاتيلا) في جنوب لبنان للاجئين الفلسطينيين، وقام بعملية بشعة من عمليات التصفية الجسدية الجماعية، فقد راح ضحيتها 800 ما بين 3000 - 3500 مدني من النساء والرجال والأطفال والعجيب أن المجزرة تمت في معظمها بالأسلحة البيضاء، وفي خلال 36 ساعة فقط!!.. وكان شعار القائد شارون فيها: "بدون عواطف" !!
الشاهد السابع:
بورما هي دولة تسمى أيضا ميانمار وتقع بجانب الصين والهند هناك امة مسلمة اسمها الروهينجا تعيش في ميانمار ’’بورما‘‘ التي يحكمها العسكر البوذيون وهذه الطائفة المسلمة تمثل حوالي 10% من السكان ومن حينها يتعرض المسلمون في بورما إلى كافة أنواع التضييق التنكيل، ففي عام 1942 تعرض المسلمون لمذبحة كبرى على يد البوذيين الماغ راح ضحيتها أكثر من مئة ألف مسلم وشرد مئات الآلاف كما تعرض المسلمون للطرد الجماعي المتكرر خارج الوطن بين أعوام 1962 و1991 حيث طرد قرابة المليون ونصف المليون مسلم إلى بنغلادش.!!
قائمة الشواهد تطول ..!

 0  0  188


جديد المقالات

بواسطة : وليد بن عبدالله البريثن *

. . . . يدرك خادم الحرمين الشرفيين ابعاد...


بواسطة : محمد بن عبدالله الحسيني

. . . . . . . هذا العام يبدو الوطن مختلفاً...