• ×

03:08 صباحًا , الأربعاء 19 ديسمبر 2018

هند السدحان*
بواسطة  هند السدحان*

الإشراف التربوي بين الواقع والحقيقة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.

.

.


الإشراف التربوي عملية فنية غايتها تحسين وتطوير العملية التعليمية والتربوية بكافة محاورها بكفاءة عالية، نحو الارتقاء بالإنسان والإنسانية وبذلك فإن الإشراف التربوي عمل منهجي علمي يعتمد على الأسس العلمية في حل المشكلات التربوية ذات الارتباط بالعمل الإشرافي، ولان دور الاشراف التربوي يكمن في تقديم الخدمات الفنية الرئيسة لمساعدة المعلمين على النمو المهني وحل المشكلات التعليمية والتربوية وتحسين اساليب التدريس وتوجيه العملية التعليمية التربوية وجهة صحيحة ولذلك فإن مقومات المشرف التربوي للقيام بتلك المهمات الخبرة الواسعة الممتدة الى قراءة واطلاع مستمر مع اهمية التميز في التخصص وتوفر مهارات التخطيط السليم والقدرة على تحليل القياس والتقويم ودراسة المعوقات والإلمام بأساسيات التقويم الذاتي والعديد من الصفات الذاتية كالقدرة على التعامل مع التكنولوجيا والحوسبة والاهتمام بالنمو والتدريب وتربية الاتجاهات الحسنة والأمانة والصبر والتواضع والجدية،من المهام التي يفترض ان يقوم بها المشرف التربوي بدءا من القدرة على اعداد الخطة الاشرافية الشاملة مرورا بمعرفة الواقع العملي والاطلاع على التعليمات وتقديم الدراسات التحليلية للمواقف المتعددة ودراسة التوصيات واقتراح اساليب التطبيق والمتابعة ومقابلة المعلمين الجدد والوقوف معهم ومتابعة الجداول والمشكلات الفنية وإجراء البحوث والتجارب وتوزيع مفردات المواد وانتهاء بالمهام الخاصة بكتابة التقارير الختامية عن واقع العمل يضاف الى ذلك العديد من المهام التطوعية والأخرى الخاصة بالطالب والمقررات والمناهج والتوثيق واللوائح والاختبارات والمواصفات الفنية للأسئلة والأجهزة والوسائل والأنشطة الصفية وغير الصفية وعشرات البنود الخاصة بالتنظير لأعمال الإشراف التربوي على الورق. ان المهمات الكثيرة التي سبقت الإشارة لها والأهداف الكبيرة ، تبقي الحاجة ملحة للزيارات الصفية للمعلمين فما تعلمه المعلم في الكليات التربوية يختلف عما يواجه ويطلب منه في الغرفة الصفية مما يجعلهم غير مؤهلين تربويا للعمل في مهنة التدريس و يتطلب وجود مخطط ومدرب ومرشد ، وهذا يتحقق في الإشراف التربوي . حيث ان وجود المعلم القديم الذي لم يتدرب على الاتجاهات المعاصرة والطرق الحديثة في التدريس يؤكد الحاجة إلى عملية الإشراف، وذلك لتوضيح فلسفة التطوير الأدائي ومبرراته أمام المعلم الذي مازال متمسكا بالأساليب التقليدية التي اعتاد عليها في عملية التدريس، لأن مثل هذا المعلم عادة ما يزال يقاوم كل تغيير وتطوير في البرامج التعليمية حتى يعي أهدافه ومبرراته وتقنياته. كما أن المتطورين والمبدعين من المعلمين بحاجه إلى مواكبة المستجدات والنهوض بقدراتهم، وهو أمر يتطلب وجود مشرف تربوي يلبي حاجات هذه الفئة من المعلمين ليكونوا بمثابة المدربين لزملائهم والوسطاء الإشرافيين في مدارسهم
ان المتأمل لسجلات زيارات المشرفين لزملائهم المعلمين وعلى مدى عقود سيجد عبارات كثيرة متشابهة تبدأ بالثناء على ما لدى المعلم من حسنات وتمر على استحياء ببعض السلبيات وتختم بشكر المعلم والمدير، وتمضي السنوات تباعا ونحن نمارس ذات الدور ويعتبر كل منا انه وجد الآباء كذلك يفعلون.
لا يشترط بالطبع ان يكون السجل حاضنا لكل ما يدور بين المشرف والمعلم،
إن افتقار المشرف التربوي إلى التوجية المهني للتقييم البناء للمدراس تعوق سير عمليات الاشرف .وهذا بدورة يجعل من الصعب خدمة الغرض الفعلي من الاشرف التربوي لتحسين النتائج المدرسية من خلال تعزيز نظام المساءلة المتبادلة بين المدارس والإدارة العليا.


* طالبة الدراسات العليا

 0  0  348


جديد المقالات

بواسطة : شعر: سليمان بن عبدالعزيز السنيدي

. ودعت مدينة جلاجل ابنها البار الأستاذ...


بواسطة : مي العصيمي

. في خطوة تعد بداية لإنفراج الأزمة اليمنية...