• ×

06:30 مساءً , الإثنين 18 يونيو 2018

ناصر عبد الله الحميضي
بواسطة  ناصر عبد الله الحميضي

بصمات امرأة من التاريخ هيلة بنت سعد بن مريح ( هيلة المريحية)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تتعاقب الأيام وتمضي إلا أن أرشيفها يبقى محفوظا لمن بذل جهدا وكان له بصمة عطاء فيها .و دائرة النور لا يختفي ضوؤها عن البارزين.
من تلك الشخصيات صاحبة التجارة والجاه : هيلة بنت سعد بن مريح ( هيلة المريحية) من شقراء .
فهذه الشخصية باقية في ذاكرة المؤرخين والكتاب ودونتها أقلامهم ، فهي نموذج لافت في مجال التجارة والتعامل والعفة والشرف والهمة العالية والإجلال والتقدير من مجتمعها . ذات يد بيضاء في الخدمة الاجتماعية والاقتصادية ومساعدة ذوي الحاجات .
ذكرها مؤلفون من شقراء كالدكتور محمد بن سعد الشويعر في كتابه: شقراء ، وأيضا وصفها أبو عبد الرحمن بن عقيل و كتب عنها الأستاذ : محمد بن عبد الله الحسيني في كتابه الطريق إلى شقراء ، باعتبارها من أشهر تجار شقراء في زمنها .
عاشت المريحية في زمن الدولة السعودية الثانية ، في نهاية القرن الثالث عشر وربما امتد بها العمر إلى العقد الأول من القرن الرابع عشر .
كانت تحضر مجالس الأمير محمد بن عبد الله بن رشيد المتوفي عام 1315هـ ، فمن المؤكد أنها عاشت قبل هذا التاريخ ، كانت ذات كرم وشجاعة وشهامة "بابها مفتوح يفد إليها ذوو الحاجات كما يحتمي بحماها أثناء الأسفار كثير من الرجال وأهل التجارة" ذات عقل راجح وسريعة البديهة . تتابع تجارتها بنفسها رغم ضعف الأمن وكثرة المخاوف في تلك المفاوز ، تلبي حاجات من يفد إليها بجاهها ومالها ومكانتها عند ولاة الأمر و ذوي الجاه ، ومن شجاعتها أن " بلدة تعرضت لغارة اعتداء وكانت في تلك البلدة وقت الغارة فحركت النساء في تلك البلدة وألبستهن ملابس الرجال يحملون من يشبه السلاح من عصي وملثمين ، مما أجبر المغيرين على البلدة على الهرب ظنا أن هــؤلاء مدد من الرجال "
كانت تملك مزرعة شرقي شقراء سميت المريحية على اسمها ، وأما تجارتها فمشهورة ، لديها قافلة من الإبل تحمل عليها تجارتها إلى بلدان قريبة وبعيدة ، وملكت ثروة كبيرة من تلك التجارة حتى اشتهرت واعتبرت من كبار التجار في شقراء ، وكانت تفد على الإمام فيصل بن تركي رحمه في الرياض (توفي عام 1282ه ) .
وساهمت في دعم الحياة الاجتماعية في بلدتها شقراء ، فمن ذلك إقامة سد المياه على وادي الغدير وهو من الأودية المهمة ، ويكفي أن تجارتها الواسعة فتحت المجال لمن يعمل فيها من رعاة ورفق و وحراسة ومعاونين ، فلها قافلة تقوم بـ ( الحدرة ) ناحية الأحساء و الكويت ، والحدرة تعريف للقوافل التي تنحدر وجهتها ناحية الشرق ، وعكسها تسمى ( الهبط) ناحية الحجاز فللمريحية قافلة أيضا إلى الحجاز ، كما أن لها نشاطا تجاريا آخر مع ( النواويد) وهي من أهمها وتعني التجارة مع البادية في أماكن رعيهم .
ونشاطها كلها وهذا بالذات أهميته أنه يحرك الاقتصاد سواء في الحضر أو البوادي ،فيسوق الإنتاج المتفرق كالسمن والاقط والفرش والأغنام والإبل والخيل ..الخ فكان عمل التجار ومنهم (المريحية ) يتم غالبا بالمقايضة فلديها ما يحتاجونه ولديهم سلعا يبيعونها ، يستفيدون مما معها من بضائع وتستفيد هي أيضا مما لديهم من إنتاج .
وصفت المريحية "بالعفة والشجاعة والتصرف بحكمة وكانت تقوم بأعمالها وتعاملها وعليها عباءتها ولا تتخلى عن الحجاب ولم ير أحد وجهها ، وكان علية القوم يجلونها ويحترمونها "

 0  0  198


جديد المقالات

بواسطة : مي العصيمي

عندما أنظر لإضطرابات المنطقة وتسارع وتيرة...


بواسطة : ريم ندا الحنتوشي

يوم الاربعاء .. هو ابشع يوم في تاريخ حياتي..فقدت...