• ×

01:44 مساءً , الجمعة 21 سبتمبر 2018

مي العصيمي
بواسطة  مي العصيمي

صناعة الموت

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
"صناعة الموت"
مونسانتو من جديد إلى واجهة الفضائح والمشاكل بعد قيام دعوى من أحد المتضررين والذي أصيب بمرض السرطان (الكانسر) بسبب استخدامه لأحد منتجاتها الكيميائية وحكمت المحكمة بدفع تعويض له من قبل الشركة التي اتهمها المحلفون بإخفاء خطورة المبيدات التي تصنعها على صحة الإنسان ! وهذا ليس بالغريب سياسة هذه الشركة الشيطانية هي إستغلال أرواح الناس وتدميرهم من أجل ارضاء جشعها الفوضوي حيث أن تاريخها الملطخ بدماء الأبرياء حول العالم مازال حاضراً فمنذ تأسيسها تسببت بكوارث بيئية وبشرية وكانت البداية في ولاية ألاباما في أمريكا عندما شقت طريقها في الصناعات الكيميائية ومنها بعض المواد المحظورة عالمياً والتي اعتبرت شديدة الضرر بالبيئة تسببت مصانع هذه الشركة بتسرب موادها إلى الخارج على علم أصحابها لتنقلب حياة قاطني هذه الولاية رأساً على عقب !
الأنهار تتلوث والأسماك تموت والناس تصاب بأمراض غريبة وخطيرة وعند اكتشاف الأمر تم تعويضهم بمبالغ كبيرة وبعد هذه الفضيحة تحولت الشركة من مصنعه للمواد الكيميائية إلى المجال الزراعي والتخصص في إنتاج البذور المهندسة وراثيًا والمعدلة جينيًا والخطيرة جداً على صحة الإنسان وعلى سلامة الأراضي الزراعية ولتتجنب الشركة انهيارها قامت بحملات دعائية كبيرة لمنتجاتها "الخيالية"ودفعت الرشاوي لكثير من العلماء الذين أجروا فحوصات لهذه البذور وتبين لهم عدم صلاحيتها فمنهم من سكت عن الحقيقة وقبل بالإغراءات المادية والبعض الآخر رفض ذلك وتعرض للتهديد والملاحقة لتسير الشركة في طريقها المدمر وتحتكر سوق انتاج البذور الزراعية بدعم من موظفيها في البيت الأبيض والذي سيطرت عليه بنفوذها المالي وسبق أن تعاونت مع الحكومة في حربها على الفيتنام حيث أمددت الجيش بموادها الكيميائية شديدة السمية للقضاء على الغابات والأشجار فكانت إبادة جماعية للبيئة والإنسان وحتى الجنين في رحم أمه لم يسلم منها وولد الكثير من الأطفال مشوهين ومازال الشعب الفيتنامي يعاني من جراء هذه الحرب القذرة !
بعد جولة مكوكية للشركة حول عدة دول أوروبية لعرض منتجاتها وتجاربها تم طردها وإغلاق مصانعها وإيقاف التعامل معها نهائياً بعد ذلك لجأت الشركة للدول النامية لإستغلال جهلها وضعفها الإقتصادي لتبدأ في تدمير الأراضي الزراعية وإنهاء حلم المزارعين للأبد بمضاعفة الديون وإحتضار الأراضي والمحاصيل وكانت النهاية في إنتحار المزارعين !!
الغريب أنه بعد هذه السلسلة من الفضائح والمشاكل والتاريخ المروع تأتي للإستثمار على أراضينا وحسب تصريح الهيئة العامة للإستثمار هناك ترخيص مبدئي للشركة مع خضوعها للمراقبة الدقيقة من الجهات المختصة نأمل من الحكومة طرد هذه الشركة وعدم التعامل معها وإن خضعت للرقابة فهي لاتصنع إلا الموت وللإحاطة أن المملكة تمنع استيراد البذور المعدلة وراثياً وهذا ماتشكر عليه لكن نشاط الشركة واسع إضافة إلى عديمي الضمير والأمانة الذين من الممكن أن يقدموا على خيانة الأرض والإنسان من أجل المال فالحل الوحيد هو إغلاق الباب بالكامل في وجه هذه الشركة ..

 0  0  213


جديد المقالات

بواسطة : ناصر عبد الله الحميضي

لا يزال صوت أحمد اليماني الموزع للصحف اليومية...


بواسطة : مي العصيمي

الشمس لاتشرق على بلاد الرافدين والظلام مازال...