• ×

02:45 صباحًا , الإثنين 18 نوفمبر 2019

عبدالعزيز بن محمد ابوعباة
بواسطة  عبدالعزيز بن محمد ابوعباة

خدمة حجاج بيت الله الحرام شرف لنا ورؤية 2030 تسعى لتلبية احتياجات ضيوف الرحمن وتحقيق تطلعاتهم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.

.

تمر علينا نفحات إيمانية وأيام عاطرة إلا وهي العشر من ذي الحجة، والتي تعد من أفضل أيام الله عز وجل حيث تضاعف الحسنات، وفيها يوم عرفة يباهي الله بأهل الأرض أهل السماء فيقول: انظروا إلى عبادي جاؤوني شعثاً غبراً، جاءوا من كل فج عميق يرجون رحمتي، ولم يرو عذابي، فلم ير أكثر عتقا من النار من يوم عرفة ، كما أن الأعمال فيها من أفضل القربات ، وفي الحديث ( ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام - يعني أيام العشر - قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلاّ رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء» [رواه البخاري]. والحديث عن الحج وفضائله لا تنتهي ، ولكن أحب في هذه السانحة أن أتعرض إلى الجهود الكبيرة التي تقدمها المملكة العربية السعودية لحجاج بيت الله الحرام حيث ظلت المملكة حكاماً ومحكومين ترعى مناسك الحج ومقدسات الامة أتم الرعاية محبة وحماية وتطويراً وذلك منذ آماد بعيدة وحقب متعددة ومع تزايد الحاجة وتطور الحياة ازداد الاهتمام بالحرمين الشريفين وخلال العقود الثلاثة الماضية إلى الوقت الراهن يشهد هذا الحرم المبارك توسعات كبيرة تشمل المشاعر كلها، تبرز جهود المملكة العربية السعودية والاهتمام الكبير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولى عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ـ حفظهما الله ـ المتزامن مع معطيات العصر الحضارية، وتستغل تقنيات مدنية جديدة، ووسائل حديثة،لتسهيل أداء المناسك على الحجاج، وقد أكدت رؤية 2030 في أن خدمة الحرمين الشريفين وحجاج بيت الله الحرام والمعتمرين والزوار شرف عظيم لحكومة خادم الحرمين الشريفين وفي هذا السياق، قامت المملكة مؤخراً بتنفيذ توسعة ثالثة للحرمين الشريفين، وتطوير مطاراتها وزيادة طاقتها الاستيعابية، كما أطلقت مشروع "مترو مكة المكرمة"، استكمالاً لمشروع قطار المشاعر المقدسة وقطار الحرمين. بالإضافة إلى ذلك عززت منظومة شبكة النقل من أجل تسهيل الوصول إلى الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وتمكين ضيوف الرحمن من أداء فريضة الحج والعمرة والزيارة بكل يسر وسهولة، وبفضل الله تعالى تضاعف عدد الحجاج من خارج المملكة (3) مرات خلال العقد الماضي حتى بلغ (٨) ملايين حاج ومعتمر.
وتسعى المملكة إلى تلبية احتياجات ضيوف الرحمن وتحقيق تطلعاتهم، ولهذا تضاعف من الجهود لتبقى رمزاً لكرم الضيافة وحسن الوفادة، بما يسهم في إثراء رحلتهم الدينية وتجربتهم الثقافية من خلال التوسع في إنشاء المتاحف وتهيئة المواقع السياحية والتاريخية والثقافية وتنظيم زيارتها، وتهدف المملكة إلى إظهار الجانب الحضاري لهذا الدين وأهله، وتعامل المسلم مع المعطيات الحضارية والثمرات العلمية والتقدم المدني في كل مناحي الحياة.
وحتى يشعر الحاج بالطمأنينة والسكينة وراحة بال، وإقبال على العبادات بروحانية ،وأداء لمناسكهم في أجواء إيمانية، تعمل المملكة على تقديم خدمات متكاملة صحية وأمنية وبث الوعي بين الحجاج بغرس القيم الحضارية في التعاون فيما بينهم والاستجابة لمتطلبات ظروف الحج لدي المسلمين، ومساعدة الأجهزة الأمنية على تقليل الأخطاء والالتزام بالأنظمة والاستجابة للقوانين واستخدام وسائل النقل من قطارات وسيارات بالطرق السليمة، والترفق في الزحام، والحرص على النظافة، وإعطاء الطرق حقها، كلها مظاهر حضارية تليق بالمسلم الذي يستمد منهج حياته من دينه ما يصدر عنه من أخلاق تنشر السكينة والاطمئنان.
وفي ختام هذا المقال أتقدم بأسمى آيات التهنئة والتبريكات لمقام خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين والشعب السعودي الكريم بمناسبة العشر من ذي الحجة، وقدوم عيد الأضحى المبارك اعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية باليمن والبركات.

 0  0  382


جديد المقالات

بواسطة : عبد العزيز بن محمد أبو عباة

. يعد العمل الخيري القطاع الثالث بعد القطاع...


بواسطة : الدكتور ماجد السلمي

. مما لاشك فيه أن دور الجامعات أصبح رمزاً...