• ×

09:48 مساءً , السبت 18 يناير 2020

مي العصيمي
بواسطة  مي العصيمي

الضيف الروسي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.

.

بينما المنطقة غارقه في الأزمات تحاول أمريكا
بإستمرار النأي بنفسها والتراجع عن دورها المعتاد في حماية المنطقة بل وإعلان تخليها في أكثر من تصريح للرئيس الأمريكي ترمب عدا تغريداته المثيرة للجدل في تويتر عن سخافة الحروب وإنهاك الجيش الأمريكي فيها بلا فائدة وتوريطه في هذا المستنقع على حد تعبيره !
ومع سيل هذا النوع من التصريحات والتغريدات يقرر ترمب إنسحاب قواته من شمال شرق سوريا للهدف ذاته تاركاً حلفاءه الأكراد بين فكي الكماشة قوات الجيش النظامي السوري والقوات التركية ومعها الفصائل السورية المواليه لها وذلك بعد قرار أردوغان الحرب على القوات الكردية المتمركزه هناك في عمليه أطلق عليها اسم "نبع السلام" لتشهد المنطقة التي كانت مستقرة نوعاً ما فوضى الحرب والتهجير !
ومع هذه الخطوة الأمريكية الغير محسوبة تتراجع أمريكا إلى الخلف لإفساح الطريق أمام دور أكبر لروسيا بصفتها الآن وسيط بين الأطراف المتنازعة مايعظم من دورها في المنطقة بعد تدخلها في الشأن السوري منذ بداية الأزمه والتي كانت تشهد روسيا فيها دوراً "سلمياً" يعارض التدخل العسكري وتوجيه الضربات العسكرية
برأيي أن الزحف الروسي للمنطقة والذي يقابله ترحيب عربي وخليجي على وجه التحديد والتراجع الأمريكي نتيجة طبيعية للدهاء السياسي مقابل الغباء السياسي والإستراتيجي !
قلتها مراراً عقلية ترمب تنجح في إنتشال أمريكا من أزمتها الإقتصادية لكن تفشل في إنتصارها سياسياً وأين ترمب حديث السياسة من رجل المخابرات والأمن عاصر أسوأ فترات روسيا وقاوم كل المخاطر والأزمات لإعادة روسيا إلى ساحة الدول العظمى ونجح في ذلك على الصعيد السياسي والإقتصادي والعسكري بل وعاد إلى مجابهة الغرب وتحديهم
بوتين رجل يبحث عن مصالح دولته على كافة الأصعدة وهو أجدر بالمنطقة المشتعله بعيداً عن موقفه اتجاه الثورة السورية أقول رأيي هذا بعد مدة طويلة قضيتها في محاولة لقراءة التجربة الروسية الحديثة في السيطرة على الجمهوريات ذات الأغلبية المسلمة التي كانت تناهض روسيا ودخلت في حرب عنيفة معها لمدة طويلة واليوم تعيش جنباً إلى جنب مع روسيا وتحظى بدعم روسي وإعتراف بالمعتقد وحمايتها وإحترامها في صورة تعايش سلمي بين جميع الطوائف مايعبر عن قوة الدولة الروسية وتماسكها
على العكس من أمريكا في الوقت الحالي بعد صعود ترمب للبيت الأبيض حاملاً معه أفكار اليمين المتطرف في أوروبا ومواقفه المعادية للمسلمين والمهاجرين
ترمب يلاقي دعم الدولة العميقة في أمريكا إضافة إلى أنصاره من المسيحيين المتشددين وقبول شعبي واسع ولكن السؤال هل تقف الدولة العميقة والحزب الديمقراطي موقف المتفرج إزاء التراجع الأمريكي في المنطقة أم أننا سنشهد تحولات سريعة في السياسة الأمريكية من أجل إنقاذ الوضع !

 0  0  337


جديد المقالات

بواسطة : عبد العزيز بن محمد ابو عباة

. ** المعلم هو الركيزة الرئيسية في بناء الأمم...


بواسطة : مي العصيمي

. . يبدو أن تصاعد حدة الصراع الأمريكي...