• ×

05:19 صباحًا , الأربعاء 25 نوفمبر 2020

عبدالعزيز محمد ابوعباة
بواسطة  عبدالعزيز محمد ابوعباة

دور القطاع الخيري في معالجة الأزمات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.

يعد القطاع الخيري من أوائل القطاعات التي هبت لمساندة الدولة في التصدي لجائحة كورونا ، وقد أكد هذا القطاع أهميته ودوره المكمل للقطاعين الحكومي والأهلى في التصدي للأزمات ولا سيما هذه الأزمة التي اجتاحت العالم وأصبحت تهدده بالفناء.
ولقد رأيت بحسب متابعتي للعمل التطوعي في بلادي حالة الاستنفار التي هبت لها الجمعيات الخيرية بحسب تخصصاتها المختلفة، وسعت من أجل أن يكون لها مساهمة وطنية في الحد من انتشار هذه الآفة، وهذه الأدوار بلاشك عززت من جهود الدولة في تطبيق الاحتياطات التي تم وضعها لحماية المواطنين والمقيمين .
وهنا تؤكد ما كنا نقوله بأن القطاع الخيري هو الذراع المكمل لجهود الدولة في تحقق التوازن الاجتماعي، والتنمية الاستدامة .
ولقد سرني حقيقة ما تقوم به الجمعيات الخيرية في الأزمة الراهنة ، حيث كان لها دور كبير في مساندة الدولة في مكافحة هذه الجائحة ، ولا أستطيع في هذا المقال ذكر كل الجمعيات ولكن يكفي من القلادة ما يطوق العنق، وسأتناول في هذا المقال جمعية عناية الصحية كنموذج يحتذى به في معاونة الدولة في إدارة هذه الأزمة , وقد جاء اختياري لجمعية عناية لما رأيت منها من أعمال وأنشطة إبداعية حيث وجدتها تقدم أروع الأمثلة في الوطنية والدور المجتمعي من خلال تلمس حاجة المرضى في هذه الأزمة ، بل وجدتها تختار مبادراتها بعناية فائقة وتتفنن في مسمياتها مما يدل على مهنيتها العالية، وقوة إعلامها في الوصول إلى مستهدفاتها بصورة جاذبة ، وفي الوقت نفسه تعكس أهمية المبادرة وحاجتها للدعم والمساندة مما يسهل استقطاب الداعمين.
هذا وقد نفذت جمعية عناية أكثر من 16 مبادرة ومن المبادرات التي أعجبتني مبادرة : لا تشيل هم.. عناية بك تهتم ، وهي مبادرة خاصة بإيصال الدواء والأجهزة للمرضى الفقراء في منازلهم ، ومبادرة غسيل الكلى المنزلي، وهي مبادرة لإجراء غسيل الكلى للمرضى الذين يعانون من الفشل الكلوي في منازلهم، ومبادرة نحن معكم وهي مبادرة خاصة بالأيتام وتهدف إلى حمايتهم من فيروس كورونا ، و مبادرة إهداء وحدات وقفية وهي تهدف إلى إهداء وحدات وقفية بقيمة 5000 ريال كصدقة جارية عن رجال وزارة الصحة جميعهم في وقف جمعية عناية الصحية لعلاج المرضى الفقراء نظير جهودهم المباركة في التصدي لهذه الجائحة، ومبادرة يبصرون وهي مبادرة أطلقتها الجمعية لمساندة وزارة الصحة في تخفيف الضغوطات المتزايدة على مستشفياتها، وتقليل قوائم انتظار المرضى الذين قد يصابون بتدني حدة الرؤية وفقدان البصر إذا لم يتم التدخل الجراحي المبكر، ومبادرة ساعدهم.. للتنفس: وتهدف المبادرة إلى توفير مجموعة من أجهزة مولدات الأوكسجين للمرضى المحتاجين من ذوي الدخل المحدود، ومبادرة حينا صحي وهي تهدف إلى تقديم حزمةٍ من الخدمات الصحية للأحياء في ظل تنامي خطر فيروس كورونا، ومبادرة لنعبر بسلام وهي تهدف إلى إجراء الفرز البصري لرواد المولات والأسواق من خلال فريق صحي متمرس للمساهمة في تطبيق الاحترازات والاحتياطات اللازمة لمواجهة فيروس كورونا، وهذه عينة من المبادرات التي تقدمها جمعية عناية ، ولولا خشية الإطالة لفصلت في تلك المبادرات ، ولا يعني إفرادي الحديث عن جمعية عناية تقليلاً من شأن الجمعيات الأخرى بل كلها في تصوري تشارك جمعية عناية في حمل المسؤولية والهم الوطني وهي لا تقل عنها مسؤولية في ذلك ، ولكن كما ذكرت آنفاً بأنني خصيت جمعية عناية الصحية بالذكر بحكم قربي منها، سائلاً العلي العظيم أن يوفق كل الجمعيات الخيرية لما يحيه ويرضاه ولما فيه مصلحة البلاد والعباد.

 0  0  276


جديد المقالات

بواسطة : أ.د. عبدالله بن محمد السبيعي

. في الذكرى السادسة للبيعة المباركة في الذكرى...


بواسطة : الدكتور :خالد بن محمد الشبانة مدير إدارة التعليم بشقراء

تزامنت الذكرى السادسة لتولي مولاي خادم...