• ×

03:30 مساءً , الجمعة 3 يوليو 2020

ناصر بن عبدالله الحميضي
بواسطة  ناصر بن عبدالله الحميضي

الجيش الأبيض في موقف يشكر عليه

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.


بداية يؤكد الجميع هنا وفي كل العالم ، على أن الجيش الأبيض الذي وقف ويقف صامدا للدفاع والمجابهة أثناء الجائحة يستحق الشكر بعد شكر الله سبحانه والثناء عليه الذي هيأ النفوس الطيبة الطبية التي قدمت ولا تزال تقدم تضحياتها بكل نفيس لديها بدءا من الأرواح ومن جهد ووقت وخبرات ، وصبرت رغم المصاعب التي تواجهها والخطر الذي يحيط بها.
هذا الجيش الأبيض وهم الطاقم الطبي ، المتمركز في كل مركز ومستشفى بكل معداته واستعداداته الشامل لمجموعة الأطباء والممرضين من كلا الجنسين والطاقم الطبي ومعاونيهم الذين لبسوا البياض وشع من تعاملهم نور الأمل ، واستحق أن يسمى جيشا ، فهو ذلك المرابط على الجبهة الصحية ، يتفقد حدود البلاد يحسرها بحراسة الله ، من أجل سلامة الداخل والخارج ، ويتابع الوضع الداخلي أيضا ويضطلع بمهام سلامته ، يعمل طيلة العام على قدم وساق بكل تفان وحرص.
هكذا هو طيلة العام فكيف وهو في حالة طوارئ واستنفار؟
لا شك أنه مع الجائحة ضاعف الجهد وتفاعل مع المسؤولية المضافة ، مدركا طبيعة الأمراض والأوبئة ، فالمرض بكل أنواعه كالحرائق ، وضعها حرج وزمنها يحسب بالثواني فرصة النجاة من خطرها والسلامة من خسائرها ضيقة جدا ، وهذه الجائحة جاءت بلا مقدمات وفاجأت العالم أجمع على غفلة منه دون استثناء ، وهنا يأتي التمايز في تقديم الخدمة واختصار وقت التغيير والاستعداد .
إن هذا الجيش الأبيض كان في جميع أحواله العادية يعتبر نفسه في حالة طوارئ و استعداد لتقديم الخدمة الصحية وقاية وعلاجا تمشيا مع طبيعة مهنة الطب ومسؤولية الصحة .
هذا الاستعداد الدائم الذي تفرضه طبيعة المهنة وهذا الوضع و التضحية المستمرة طيلة العام لم تخلق فجوة ومفاجأة عند حدوث الجائحة وإن كانت أمرا غير متوقع إلا أن احتواءها كان مبكرا ، فالمستعد طول العام يقف في الخط الأول من المواجهة ، ومثل هذا الوقوف والموقف يحمل من الاهتمام و الترقب والعزيمة ما يكفي للمواجهة في كل الظروف وإن زادت عن المتوقع كما في تلك الجائحة .
وإذا كان الطبيب ومن يعمل معه ويسانده يفخرون وتمتلئ نفوسهم بالرضى باعتبارهم يؤدون ذلك الواجب تجاه وطنهم ومجتمعهم بل والمجتمع الإنساني كله ، فإن كل فرد من المجتمع يفخر بهم وكل أسرة وفق الله أولادها لهذا العمل ، من غير تقليل بالطبع من بقية الميادين وجنود الوطن في كل ميدان ، تلك الجنود المتنوعة التي تشارك كل في ميدانه وطبيعة خدمته وعطائه.
ولعل الطبيب من ضمن المحظوظين الذين يقرأون السعادة مباشرة في عيون من يستقبل الخدمة الطبية مباشرة فتكون مرسومة بمشاعر الفرح أثناء وبعد العلاج وهذه من ضمن الحوافز التي تملأ قلب الطبيب بالرضى يتبعها شكر الله وحمده على توفيقه لذلك.
أما المعاناة الخاصة والعامة أيضا للطبيب ومعاونيه وكذلك المنظومة الصحية بأكملها فحدث ولا حرج ويعجز الوصف عن استعراضها وما يتحمله كل منهم والجهاز أيضا والدولة كلها ، ومن يلحظ ميدان المعركة الدائرة بين الجيش الأبيض والأمراض والجائحات يجد أنه لا يحده حد ولا يحصر في مركز صحي أو مستشفى أو نقطة فحص أو مكان معين ، بل ميدان المعركة كل العالم بمساحته المترامية ، فمن يصاب في أقصى الشرق يتأثر به من هو في أقصى الغرب والمرض ينتقل والإصابات تنتشر كما أشرت في البداية كالحريق في الهشيم.
حمانا الله وإياكم
ونختم بتغريتين لمعالي وزير الصحة عبر حسابه في تويتر يقول فيهما:
1) "التكامل الرائع بين الجهات الحكومية في هذه الأزمة خلفه قائد فذ، يعمل بلا كلل ولا ملل، استطاع خلق فريق متناغم يعمل باحترافية عالية، همه الأول هو المواطن. هذا القائد هو الأمير محمد بن سلمان والذي نعمل تحت قيادته بتوجيه مباشر من خادم الحرمين الشريفين. فالله يحفظهم"انتهى

2) " نعود بحذر . مهم جداً في المرحلة القادمة الالتزام بالاحترازات الصحية وبالأخص تغطية الفم والأنف، والتباعد الاجتماعي والمحافظة على الفئات عالية الخطورة ممن هم فوق ٦٥ سنة أو الذين يعانون من الأمراض المزمنة. الوقاية مهمة لحمايتكم ولحماية من تحبون. "انتهى

نسأل الله للجميع السلامة . ونعود بحذر ونعقل ونتوكل

 0  0  136


جديد المقالات

بواسطة : عبدالله عبدالرحمن الغيهب

. وضعت المملكة خططا وأهدفا تعمل على تحقيقها...


بواسطة : هند الثبيتي

. في يومٍ ما سنُدرك جميعاً أن الحياة مليئة...