• ×

02:28 صباحًا , الخميس 13 أغسطس 2020

مي العصيمي
بواسطة  مي العصيمي

العصر العربي البائس

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.
يعيش العالم العربي اليوم أسوأ فتراته عبر التاريخ ومن المؤسف أنني واحدة من هذا الجيل الشاهد والمعايش لهذا الحقبة الزمنية السيئة التي ترى فيها نفسك عاجزاً ضعيفاً موصوماً بالتخلف والجهل والتطرف ومايزيدنا ألماً وحسرة هو تعاقب الأحداث المدمرة في البلدان العربية وعودة الإستراتيجية الإستعمارية للثروات في الوطن العربي ومما أفسح المجال أيضاً أمام الصهيونية لتدوس بأقدامها كفن الوحدة العربية وتزيد في غطرستها وتجبرها أكثر فأكثر وتطمع في مد ذراعيها لتأخذ ماتبقى من فلسطين ومايجاورها وتصبح أرض العرب مناخاً مهيئاً لولادة التنظيمات الإرهابية وسطوة المتطرفين فيها هاهي العراق ولبنان تبكيان الجُرح نفسه في مشهد فوضوي تدميري للحياة بجميع نواحيها انعدام للأمن وانهيار للإقتصاد وتناحر سياسي وشباب يائس محطم يبيع الحياة ويشتري الموت لتتزايد أعداد المنتحرين في كلا البلدين وسط مخاوف من بقاء الأزمة دون حلول جذرية تحزبات سياسية قائمة على المحصاصة الطائفية ودولة بميليشياتها داخل دولة وعملاء يديرون دفة السياسة والإقتصاد لمصلحة دولة أخرى مسلوبين السيادة والإستقلال !
ورأس الأفعى في طهران تحرك أحجارها على رقعة البلدين إلى الهاوية بل وتقف في وجه المتظاهرين بالبطش والتخوين متناسية أنها طوال هذه السنوات لم يحكم العراق ولبنان إلا عملائها المرتبطين بها وبتنفيذ أجندتها المخربة !
ومن العراق إلى لبنان نقطع الطريق إلى سوريا التي قاومت وحشية الأسد من المستبد حافظ إلى الأبله بشار الذي نكّل بشعبه وارتكب أفظع المجازر وجعل من سوريا ملعباً دولياً بين القوى العظمى ضاعت معها سوريا وبقيت اسماً مجروراً بالفوضى والدمار والسيناريو السوري بلاعبيه الدوليين على الأرض الليبية يستنسخون حكاية السقوط السوري بتفاصيله هناك بسبب الحكومات الخائنة لسيادة أوطانها تفتح أراضيها وأجوائها للعدو من أجل الإمساك بزمام السلطة الملعونة التي جلبت لشعوبها الذل والهوان وجعلتهم في مواجهة مع إخوانهم بالحديد والنار عدا المعارك الكلامية في الدفاع عن داعميهم وممولي هذا الخراب ! كذلك اليمن من الشمال إلى الجنوب يواجه نفس المصير انقسامات شعبية وسياسية ومتمردين يعلنون الجهاد على شعوبهم من وسط كهوفهم المظلمة يظلمون أنفسهم بأنفسهم ويتخذون من الدين غطاء لجرائمهم وطائفيتهم النتنه وسرقاتهم حتى لقوت الفقراء والمحتاجين والجزائر وتونس والمغرب على شفا جرف هار !
مسرحية ساخرة أبطالها شعوب المنطقة وحكومات ضعيفة عاجزة عميلة ومستبدة لاهم لها إلا تنفيذ أهدافها الشخصية الضيقة واعتلاء هرم السلطة ولو كان الثمن لذلك أرواح شعوبها المستضعفة والجاهله والمنقسمه فيما بينها إستمرار خطة التقسيم والتقزيم للكيان العربي هو امتداد لمحاولات عديدة لنحر الوحدة العربية قبل مئات السنين وإضعافها لأن ذلك يمثل أساساً لحياة كيانات ودول أخرى لاتعيش إلا بموت المنطقة العربية وجعلها تدور في فلك الفوضى والدمار كلما حاولت إنعاش نفسها سقطت بفعل الدسائس والمؤمرات وخلق الفتن وجر الشباب العربي إلى وحل التخلف والتطرف والجهل هذه المآسي السياسية الدامية لم تكن أصلاً لولا عمالة وخسة من يحكم هذه الشعوب ويزج بها في مهاوي الردى والضياع !

 0  0  187


جديد المقالات

بواسطة : د. عبدالعزيز عبدالله البريثن *

. في رحلة عبادة، وفي ربيع جميل، انطلقت عائلة من...


بواسطة : عبد العزيز بن محمد أبو عباة

. انتهى حج هذا العام ولسان الحجاج يلهثوا بالشكر...