• ×
  • تسجيل

السبت 29 أغسطس 2015 اخر تحديث : 29-08-2015

شــقــراء .. أنتِ الكل في الكل

بواسطة : admincp
 3  0  798



في عينها ترسَّمت وجه الحياة ..وفي عينيها توسمت روح الحب .. صغيرة وادعه كطيف طفولة يخطو في ثبات وعلى محياه ابتسامة براءة ..شبَّت عن الطوق فإذا بها مدينه وادعة واعدة رائعة تُـجَـدِّل شَـعرها الشقراوي كما لو كانت في ليلة زفاف ..
أزقتها . داراتها . أسوارها . شِـعابها . مقصوراتها . مساجدها . حاراتها نخيلها . أثلها . منابت عشبها . أصوات سواقيها . ترجيع مآذنها . ضحكة صغارها . دعابة كبارها . أغنامها . أبقارها .. إبلها. رعاتها.. كلها مشاهد قديمة لتلك الشقراء الناعسة الجفنين والتي تتسع بحجم سعة حلمها الجديد الجميل المتجدد كقصيدة حب. وقيتارة عشق . كيف لا وهي الشقراء الفاتنة .
كانت عذراه . ومابرحت عذراء لأن فرسان حياتها وحبها كُـثُـرْ بحجم أهلها وأبنائها وأحفادها الذين يلتفون حولها كالمِـعـصمْ في عناق انتماء . في اشتياق ارتماء . وفي وفاق احتماء يحمي شجرتها الوارفة من أن تطالها غائلة النسيان أو النكران ...
شقراء عَـرَكت عينيها بعد فترة رقود .. وحركت ساقيها بعد فترة ركود . صَـحَـتْ بعد غفلة وغفوة . اليقظة كانت عنوانها وعنفوانها كغيرها من مدن وطننا الغالي فإذا بحقلها الشقراوي يُـزهر وإذا بسحابه حلمها الشقراوي يمطر . ولكن في رفق لا غَـرَق معه ولا إغراق فيه .. كان نصف ربيع تحقق . ومازال النصف الآخر في طريقة حيث بقايا الحلم .
شقراء . تحب . تعتب . ولكنها أبدا لا تغضب . لاتتنكر لأحد من أبنائها ولا من غير أبنائها الذين حيل بينهم وبينها على ما تشتهي من وصل ووصال ..
هكذا الأم الرؤوم لا تعرف الكراهية . ولا تؤمن بالقطاعية .. وإنما بقلب رحب ومفتوح . وبحب غير محدود تمد يدها وعلى فمها ابتسامة نداء..
" أن تعالوا إلى كلمة سواء" نبني من ثمرة ثرواتكم ما هي في أمِسِّ الحاجة إليه من مشاريع تنموية واستثماريه وخيريه .
حيوها كما تحييكم . وأحيوها بعطائكم ووفائكم ..أليست الأم .. وبرِّ الأمومة تقوى ؟!
شقراء تلك التي تغنى بها امرؤ القيس منذ القِـدَم تبحث عن شاعر آخر جديد مشاعرة ليس قصيد . وإنما مشاريع حيوية وحـيَّـة داخل مسقط رأسه كي يظل الرأس مرفوعا .. والهامة شامخة شاخصة نحو السماء .. إنه البِـرّ .والبِـرّ دَيـنْ .
أيها المدينة الساحرة ..يا عروس الوشم . كم نُـحبكِ .. ونحب هذا الوطن بأناسه وجميع أجناسه ..
كم نحبك . فمِـن زادكِ شبعنا . ومن ثديك رضعنا .. ومن مائِك نهلنا . ومن ظلال فيئك احتمينا من قائظة الظهيرة .. أنتِ الكل في الكل . هل هذا يكفي ؟!
تستحقين أكثر من منبر واحد يذكرنا بِـكِ . وبِـنا ، يتحدث عنكِ ايتها الشقراء الشابة...


المقال خاص لصحيفة شقراء الالكترونية
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

التعليقات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:00 صباحًا السبت 29 أغسطس 2015.