• ×

11:47 مساءً , الأربعاء 30 نوفمبر 2022

admincp
بواسطة  admincp

قنابل مفخخة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الستر في الإسلام سنة، وقد يرى بعض العلماء وجوبه، والحديث متشعب بين السنة والوجوب. ولكن الأصل أن نحرص على الستر، ولكن المجاهر بالمعصية الذي لا يردعه إلا رفع أمره للحاكم وعقوبته بالعقوبة اللائقة بمثله المشروع رفع أمره وعدم ستره كما مر ذكره تحقيقا للمصلحة العامة، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: فالستر قد يكون مأموراً به محموداً، وقد يكون حراماً، فإذا رأينا شخصاً على معصية، وهو رجلٌ شرير منهمك في المعاصي، لا يزيده الستر إلا طغياناً، فإننا لا نستره، بل نبلغ عنه حتى يُردع ردعاً يحصل به المقصود.

أربع أخوات وشقيقهن فقدوا حياتهم قبل بضعة أشهر بسبب شخص مخمور وقيل عنه إنه مريض نفسياً أو يتعاطى أدوية نفسية، لكي نستر عليه ولا يُعاقب بإزهاقه خمس أرواح بريئة.، وتحول بيتهم السعيد إلى بيت ملأه الحزن في كل أركانه، وعاش المجتمع لحظات مؤلمة تضامن مع تلك العائلة عاطفياً بشكل كبير... ومضت أسابيع، ونسي المجتمع وبقي الحزن في ذلك المنزل. ولم تتوقف تلك القنابل المفخخة، ويخرج علينا شخص يسمى (أبو ملعقة) وذلك لقبه وهو مدمن مخدرات، ويعرفه القاصي والداني في محيط ذلك الحي الذي شهد واحدة من أبشع جرائم القتل وعلى طريقة هوليوود، في منظر تقشعر له الأبدان وكأن الدولة قد خلت من الأمن والأمان. وذهب ضحية تلك القنبلة مقيم هندي اختلف معه على ثلاثة ريالات.

ولاتزال تلك المفخخات تعيث في الأرض فساداً، فها هو شاب عشريني متعاطي للمخدرات، يتسبب في سقوط سيارة عائلة كاملة من فوق كوبري، ليئن المجتمع بعده بألم وهو ينعى أربع نساء وسائق السيارة وبعض الإصابات. وتبدأ الديباجات تخرج علينا بأنه مريض نفسياً، وأنه يتعاطى أدوية نفسية. وكل هذا لايعني شيئاً سوى أن هناك عائلة لبست ثوب الحزن من جديد ولحقت بتلك العائلة.

قبل عدة سنوات كان أحدهم راجعاً من منطقة الثمامة إلى منزله في مدينة الرياض ووجد شخصاً مستلقياً في وسط الشارع وكأنه يتابع التلفزيون، وكاد يدهسه ويتسبب في مقتله، ولكنه توقف، وأبلغ الجهات الأمنية وبعد حضورها قالوا: " هذا ليس من مسؤوليتنا بل مسؤولية مستشفى الأمل" والمصيبة الأعظم أن لسانه لايزال مشغولاً بامتصاص إحدى حبوب الكبتاجون. وكأن هذا الشيء أصبح مألوفاً لدى الشرطة. أصر هذا المواطن على دورية الشرطة فأركبوه السيارة ولحق بهم، ولم تمض دقائق إلا والزجاج الخلفي للدورية ينفجر من جراء رجفة قوية من ذلك المدمن، ويخرج منها ملوحاً بعلامة النصر لمن كان في الطريق مبتهجاً بتحقيقه لذلك الإنتصار. ( ولايزال ليس من اختصاص الشرطة).

شخصياً، قبل أسبوعين شاهدت بعيني مجموعة شباب في إحدى محطات البنزين في مدينة الرياض وهم يسكبون لبعضهم الخمر من زجاجة خمر مستورد علناً وكأنني في أحدى البلدان العلمانية أو تلك التي لا يرى قانونها بأساً بذلك. والطرق السريعة أيضاً تزخر كثيراً بأولئك المفخخين وبسياراتهم وبسرعات عالية تفوق 200 كم/ بالساعة وكم من عوائل قضت بسببهم وأكتاف الطرق تشهد بذلك. وبعض القصص لا تزال مجهولة لدى البشر، ولكنها معلومة لدى الخالق.

لن أعدد بقية الجرائم التي يرتكبها أولئك المدمنون على الحشيش والخمر والحبوب باسم ( مريض نفسياً)، ولكن أوجه بعد هذه القصص ثلاث رسائل:





الرسالة الأولى
وزارة العدل، هنا دوركم لتحقيق العدالة وحفظ الدين والمجتمع وأرواح الناس بإصداركم قوانين صارمة رادعة، لكي تحموا المجتمع من أولئك. خمس سنوات سجناً لمن يسيء الأدب في تويتر، وهذا لا يُزهق الأرواح ولكنه يسيء لها ، بينما من يُزهق الأرواح ويتسبب في قتلها لا توجد له عقوبة رادعة سوى أنه ( مريض نفسياً).

الرسالة الثانية
وزارة الداخلية، قضيتم على الإرهاب بفضل تعاون المجتمع معكم، آن الأوان أن تردوا الجميل للمجتمع بالقضاء على إرهاب السكارى والحشاشين ومتعاطي الحبوب وهم القنابل المفخخة التي عثت بالمجتمع كثيراً.

الرسالة الثالثة
مستشفى الأمل، مشروع كان مجدياً قبل ثلاثين سنة، ولكن نحن بحاجة إلى مؤسسات تأهيل أكثر وأكبر واشد صرامة لعلاج من تبقى من أولئك المفخخين، الذين لايزالون يمارسون القتل باسم المرض النفسي

أكثر ما يؤلم المجتمع هو البرود الشديد من الجهات المختصة تشريعية كانت أو تنفيذية. والصمت المطبق من مجلس الشورى على مثل تلك التجاوزات والتركيز على بيض الحبارى دونها، وسوف نستمر بفقدان أفراد صالحين في المجتمع لأجل من أطلق عليه لقب (مرضى نفسيين) وهم بالأصل قنابل مفخخة. متروكين في الشوارع مثل الإبل السائبة في الطرق، كل يوم لها موعد مع الموت.








بواسطة : admincp
 0  0  1.9K


جديد المقالات

بواسطة : محمد عبدالله الحسيني ،

في مباراة اليوم فعلنا كل شيء، في شوط المباراة...


بواسطة : محمد بن عبد الله الحسيني

. بعد ثماني سنين - بإذن الله - يكمل وطننا المبارك...