• ×

04:09 مساءً , السبت 20 أبريل 2024

محمد بن عبدالله الحسيني
بواسطة  محمد بن عبدالله الحسيني

يوم التأسيس.. أصالة وحداثة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.
في 1727م تأسست الدولة السعودية الأولى، وفي 1932م توحدت المملكة العربية السعودية، ومنذ هذا التاريخ وحتى الآن حولت المملكة نفسها من دولة صحراوية إلى دولة حديثة متطورة، وصارت محوراً رئيساً على المسرح الدولي بعد أن وضعت لنفسها رؤية طموحة، تجسد ما يعتمل بقلب وعقل شعب وقيادة المملكة، من تمسك بماضٍ تليد، وتشوق لمستقبل أكثر إشراقاً بإذن الله.
عندما تمر بسلسلة جبل طويق التي تتوسطها الدرعية، ستظل سائرة معك تقريباً على مسافة 1100 كلم، فهي تبدأ من صحراء نفود الثويرات محاذياً للقصيم فاصلاً جغرافياً بين سدير والزلفي والغاط والوشم وتمر السلسلة بوادي الدواسر، حتى تصل بك إلى مشارف صحراء الربع الخالي، وقد استمدت اسمها،*اسم طويق تصغير لكلمة طوق وتصغير الأسماء لتمليحها عادة قديمة، والذي تبدو عليه مرتفعاتها، وقد كانت قديماً طريقاً لمريدي الحج، وممارسي التجارة.
أما "الدرعية" عاصمة الدولة السعودية في مراحلها الأولى، فهي قلب الجزيرة العربية، يحتضنها إقليم اليمامة، الذي يمتد على مساحة كبيرة من الجزيرة العربية، وتتوسطه سلسلة "جبال طويق"، وبهذا يمزجان معاً سيمفونية من الأصالة والحداثة، تلخص الكثير من تاريخ المملكة.
تلك الرغبة المستمرة في الانطلاق من الماضي إلى المستقبل، كانت هي أيضاً المحرك الرئيس لمؤسس الدولة السعودية في مرحلتها الأولى، فقد كان الإمام محمـد بـن سـعود امتـداداً لتاريـخ أسـلافه، الذيـن بنـوا الدرعيـة وحكموها، وانتقـل بهـا مـن دولـة المدينة، إلى رحاب الدولـة الواسعــة.
وقد نشأ - رحمه الله - في "الدرعيـة" وعــرف عنــه الاتصاف بالتديــن وحــب الخيــر والشــجاعة والقــدرة عـلـى التأثيـر في الآخرين.
يتألف شعار التأسيس من خمسة عناصر جوهرية، هي: العلم السعودي، والنخلة، والصقر، والخيل العربية، والسوق، وهي تعكس تناغماً تراثياً حياً، لكن العنصر الذي يتشابه مع سلسلة طويق منها هو النخلة. ففي الدرعية نفسها تستقبلك النخلة بكرمها وسخائها وتعدد أنواعها، وعندما تذهب شمال غرب الدرعية باتجاه سدير والوشم والقصيم تجد كرم نخيلها يتساقط عليك أنواعاً من لذيذ ثمرها الخلاص والسكري والصقعي والذاوي، وإذا اتجهت جنوباً تصل إلى الخرج والحوطة والدلم ونعام وبيشة مختلفة أنواع نخيلها وشرقاً نحو الأحساء سترى نخيلها الوارف بتموره الشهية الخلاص والشيشي، ثم تذهب شمالاً فتتراءى لك الجوف بحلوة الجوف ونخيلها، فإذا توجهت إلى الغرب، نحو مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم (المدينة المنورة)، ستجد نخلها ينتج لك العجوة، ترياق الحسد. وبهذا تجد النخلة تسير معك أينما ذهبت، تماماً مثل سلسلة "طويق".
في يوم التأسيس، نتذكر الماضي بكل جماله رغم المنغصات وصعابه، ونتطلع إلى المستقبل بكل ثقة أنه سيكون أفضل وأجمل بإذن الله تحت قيادة حكيمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وبرؤية مباركة من سمو ولي عهده الأمين.

 0  0  251


جديد المقالات

بواسطة : عبدالعزيز عبدالله البريثن

. آه .. ويح من فقد أمه، ولم يقبلها في ضحاه، أو...


بواسطة : سعد بن فهد السنيدي

. (الوجهاء والأعيان) مصطلح شائع تتداوله الألسن...