• ×

03:26 مساءً , الثلاثاء 23 يوليو 2024

البروفيسور عادل المقرن عبر حسابه في تويتر: العلاج بالخلايا الجذعية لتجديد الأنسجة والأعضاء مايزال تحت التجارب العلمية ويجب الحذر منه!!

صحيفة شقراء - محمد الحسيني .
.
كثر الحديث عن التداوي بالخلايا الجذعية، حتى بتنا نقرأ عن دخولها في علاج الأمراض المستعصية كالسكري، والصلع !!، وغيرها من الأشياء الأخرى، ورغم أننا لسنا ممن يملك الحكم على هذا الأمر بالصحة أو البطلان إلا أن واجبنا أن نحذر من مغبة تصديق كل ما يُقال حول هذا الأمر، وضرورة التثبت من المختصين قبل البحث عن التداوي بالخلايا الجذعية سواء داخل المملكة أو خارجها، خاصة بعد ظهور أخبار مؤكدة عن الإصابات بعدة أمراض خطيرة نتيجة هذا التداوي.
وقد أكد عدد من المختصين عبر حساباتهم الرسمية بتويتر مثل البروفيسور عادل المقرن أستاذ واستشاري أمراض المناعة بكلية الطب والمدينة الطبية بجامعة الملك سعود والدكتور أحمد العسكر استشاري أمراض الدم وزراعة الخلايا الجذعية بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالحرس الوطني والدكتورة فاطمة الهملان من مركز الأبحاث بمستشفى الملك فيصل التخصصي على أن العلاج بالخلايا الجذعية لتجديد الأنسجة والأعضاء مايزال تحت التجارب العلمية، وأن تلك التجارب لم تثبت أو تستقر حتى الآن علمياً وطبياً لكي تمارس سريريا على المرضى. علما بأن هناك استخدامات للخلايا الجذعية ثابتة طبيا وسريريا تمارس منذ زمن بكل أنحاء العالم في حالات مثل بعض أمراض الدم وفشل النخاع العظمي وفي بعض حالات أمراض المناعة وقصورها.
المقرن قال أيضاً إن التعامل مع تلك الخلايا الجذعية تكتنفه الكثير من المحاذير، منها خطورة تحولها إلى خلايا سرطانية، وإمكانية حدوث قصور مناعي يؤدي للتعرض بسببها للعدوى بأمراض خطرة، ونظراً لأنه مختص في مجال المناعة فإنه يحذر من التهاون في أي أمر قد يضرها، لأن الخلايا الجذعية تؤدي دورا ًرئيساً في جهاز المناعة وإنتاج خلاياه المختلفة، ولذا فإن زرع خلايا جذعية جديدة قد يؤدي لخلل كبير في قدرة الجهاز المناعي على القيام بدوره، ولا شك أن من يريد التداوي من علة صحية معينة لا يرغب أبداً في أن يُصاب بعلة أشد منها. كما أشار لوجود تقارير ودراسات طبية تثبت حدوث أورام و إصابات بالعمى نتجت من العلاج بها.
ونظرا ًأيضاً لأن العلاج بالخلايا الجذعية لم يستقر علميا ًفإن انتشار النصب وسط الباحثين عن العلاج بها هو أمر وارد جداً، ويذكر المقرن واقعة لطبيب أمريكي اسمه ويليام رادر كان يطلب من المرضى تحويل (25000) دولار إلى حسابه، قبل أن يرسلهم للحقن بالخلايا الجذعية في عيادات بالمكسيك وجمهورية التشيك !! مما يعني أن الأمر لو كان قانونياً لما احتاج لهذا التلاعب. وعلى سبيل المثال في أوكرانيا تقوم بها جهة تجارية بحتة شركة EmCell وقد سبق أن طالبها عدد من العلماء المختصين والمؤسسات الطبية بنشر المتابعة والدراسات التي تثبت عدم تعرض المرضى بعد زراعة الخلايا الجذعية للمضاعفات ولكن لايوجد لديهم إلا إدعاءات من قبلهم بعدم وجود أعراض جانبية وأنها آمنة تماما بدون عرض أدلة!
السؤال إذن .. هل العلاج بالخلايا الجذعية غير طبي؟ أو غير صحي ؟ .. الأمر ليس هكذا بالطبع لكن كما قلت بالبداية نحن بحاجة إلى التأكد قبل أن نتورط في علاجات لم تثبت سريريا فاستخدام الخلايا الجذعية لتجديد الأنسجة أو الأعضاء وفي علاج الأمراض المزمنة والمستعصية لايزال في طور البحث والاستقصاء ولم يصل بعد لمرحلة التطبيق السريري على المرضى مما يجعلنا أكثر حذرا عند أي دعوى للعلاج بها داخل أو خارج المملكة وكل هذا يعني خطورة الانجرار وراء أي دعوة للعلاج بتلك الخلايا قبل التأكد أولاً من موثوقية العلاج واعتماده الطبي والعلمي وكذلك من الجهة التي يتم فيها العلاج عافانا الله وإياكم من كل شر.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
admincp1  1.2K